الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
277
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
* ( بَعْضٍ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * . وعن تفسير الثعلبي مسندا عن الأعمش عن أبي وائل قال قرأت في مصحف ابن مسعود ان اللَّه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل محمد على العالمين . وفي التبيان وفي قراءة أهل البيت وآل محمد على العالمين . وقالوا أيضا ان آل إبراهيم هم آل محمد الذين هم أهله وكذا في مجمع البيان . وتفصيل الكلام ان الشيخ الطوسي روى في أماليه عن محمد بن إبراهيم قال سمعت جعفر بن محمد ( ع ) يقرأ وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين . وفي تفسير القمي قال العالم نزل آل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين . ونحوه عن تفسير العياشي عن أيوب عن الصادق ( ع ) . وعن أبي عمر الزبيري عنه ( ع ) نحوه وأيضا عن هشام بن سالم سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله تعالى * ( إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً ) * فقال هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين فوضعوا اسما مكان اسم . أقول وهذه الرواية معارضة بما يرجح عليها مما دل على ثبوت آل عمران في القرآن فلا بد من صرفها عن ظاهرها ويعارض ما تقدم رواية العياشي عن سدير عن الباقر ( ع ) قال * ( إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ) * قال نحن منهم ونحن بقية تلك العترة . وعن أبي حمزة عن الباقر ( ع ) انه استشهد بالآية وقرأها على ما هو المرسوم في المصاحف وفي العيون بسنده عن الريان بن الصلت ان الرضا ( ع ) قرأها كذلك محتجا . وفي غيبة النعماني بسنده عن جابر الجعفي عن الباقر ( ع ) ان صاحب الأمر عجل اللَّه فرجه يحتج عند ظهوره بالآية على ما هو مرسوم على أنه أولى الناس بنوح وإبراهيم ، وعن الشيخ الطوسي بسنده عن يونس ابن حباب عن الباقر ( ع ) عن آبائه ( ع ) ان رسول اللَّه في خطابه لأمير المؤمنين تلا الآية على النحو المذكور . وهذه الروايات أوضح سندا من الأولى واسلم من التعارض والتدافع فيما بينها وأولى بالترجيح . ويمكن الجمع بأن آل محمد ( ص ) كانوا مقصودين في التنزيل من آل إبراهيم بنص الوحي على الرسول في ذلك . وربما أثبت في مصحف علي أمير المؤمنين ( ع ) ومصحف ابن مسعود بعنوان التأويل المقصود عند التنزيل كما ذكرناه في المقدمة في أواخر الكلام على روايات فصل الخطاب . والظاهر أن موسى ( ع ) ورسول اللَّه ( ص ) والأئمة الذين لهم الإمامة والزعامة العامة الكبرى هم القدر المتيقن في المراد من آل إبراهيم . واما إسماعيل وإسحاق ويعقوب فلم يعلم أن مقامهم في النبوة والزعامة فوق مقام شيث ( ع ) وإدريس اللذين أهملا من اصطفاه هذه الآية كما أن الظاهر من عمران انه عمران أبو مريم أم المسيح وانه ذكر